السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
109
منهاج الصالحين
كخراب بعض بيوت الدار قسطت الأجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة ، وله فسخ العقد من أصله ، هذا إذا لم يكن الخراب قابلًا للانتفاع أصلًا أو كان قابلًا للانتفاع ، إلّاأنّه قد استؤجر للمنفعة الخاصّة ولو في ضمن المجموع ، وإلّا لم يكن له إلّاخيار العيب وإن كان العيب موجباً لعيب في المنفعة مثل عرج الدابة كان له الخيار في الفسخ ، ولا يبعد أن يكون له مطالبة الأرش إذا كان يتضرّر بالفسخ كما تقدم في مشابهاته ، وإن لم يوجب العيب شيئاً من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة كان له الخيار أيضاً ، وإن لم يوجب ذلك أيضاً فلا خيار ، هذا إذا كانت العين شخصية أمّا إذا كان كلياً وكان المقبوض معيباً كان له المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ ، وإذا تعذّر الصحيح كان له الخيار في أصل العقد . مسألة 399 : إذا وجد المؤجر عيباً في الأجرة وكان جاهلًا به كان له الفسخ ، والظاهر أنّ له المطالبة بالأرش ، وإذا كانت الأجرة كلياً فقبض فرداً معيباً منها فليس له فسخ العقد ، بل له المطالبة بالصحيح فإن تعذّر كان له الفسخ . مسألة 400 : يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط - حتى للأجنبي - وخيار العيب ، وخيار تخلّف الشرط ، وتبعّض الصفقة ، وتعذّر التسليم أو الامتناع عنه مع تسلّم العوض ، والتفليس ، والتدليس ، والشركة ، وخيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن ، ولا يجري فيها خيار المجلس ، ولا خيار الحيوان ، ولا خيار التأخير ثلاثة أيّام . مسألة 401 : إذا حصل الفسخ في عقد الإيجار ابتداء المدة فلا إشكال ، وإذا حصل أثناء المدة فالأقوى كونه موجباً لانفساخ العقد في جميع المدة فيرجع المستأجر بتمام المسمّى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، إلّاإذا جعل المتعاملان الخيار بردّ ما بقي من المنفعة بدفع ما يقابلها من الأجرة فتثبت الأجرة المسمّاة بالنسبة لما مضى .